أحمد بن محمد مسكويه الرازي

23

تجارب الأمم

خلافة المكتفي باللَّه وفيها توفّى المعتضد [ 1 ] ليلة الاثنين من ربيع الآخر . وفى صبيحتها أحضر دار السلطان عبد الحميد بن عبد العزيز [ 24 ] أبو حازم ويوسف بن يعقوب وأبو عمر محمّد بن يوسف ، فتولَّى غسل المعتضد محمّد بن يوسف ، وتولَّى الصلاة عليه يوسف بن يعقوب ، وحضر الصلاة عليه الوزير القاسم بن عبيد الله وأبو حازم وأبو عمر والخدم والخاصّة . وجلس القاسم بن عبيد الله بن سليمان في دار السلطان ، وأذن للناس ، فعزّوه [ 2 ] بالمعتضد ، وهنّأوه بالمكتفى ، وتقدّم في تجديد البيعة للمكتفى باللَّه ، ففعلوا . وكتب بالخبر إلى المكتفي وكان بالرقّة فتقدّم إلى كاتبه بأخذ البيعة على من في عسكره ، ووضع العطاء لهم . ففعل وشخص إلى بغداد فدخلها وكنّى بلسانه القاسم بن عبيد الله وخلع عليه . وفى اليوم الثاني من مقدمه هذا هلك عمرو بن الليث الصفّار .

--> [ 1 ] . انظر الطبري ( 13 : 2206 ) . [ 2 ] . في مط : فعزروه ، وهو خطأ .